تخطَّ إلى المحتوى
الأخبار

مقالة · 4 نوفمبر 2026 · دقيقتا قراءة

استدراج، تخدير، واعتداءات جنسية: توقيف شبكة لابتزاز الفتيات في بيروت

أوقفت قوى الأمن الداخلي اللبناني شخصين بتهمة استدراج فتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والملاهي الليلية، وتخديرهن والاعتداء عليهن جنسياً، وتصويرهن لابتزازهتن وسرقة مصاغهن.

إعداد مركز جذوة للدراسات القانونية والاستراتيجية والتدريب

استدراج وتخدير واعتداءات جنسية وابتزاز: جرائم متعددة أمام القضاء اللبناني

في جريمة تكشف خطورة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للتغرير بالضحايا، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بتاريخ 26 تشرين الأول 2026، توقيف شخصين لبنانيين، على خلفية الاشتباه بتورطهما في استدراج فتيات وتخديرهن والاعتداء عليهن جنسياً وتصويرهن وابتزازهن.

وبحسب بيان قوى الأمن الداخلي، جاءت التحقيقات إثر ادعاء فتاة تعرضها للاغتصاب في منطقة الحمراء في بيروت. وأفادت التحقيقات، وفق البيان، بأن المشتبه بهما كانا يستدرجان فتيات تعرفا إليهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الملاهي الليلية، ويدسّان مواد مخدرة في مشروباتهن، ثم يعتديان عليهن جنسياً بعد فقدانهن الوعي داخل فنادق في مناطق مختلفة.

وأضاف البيان أن أحد الموقوفين أقرّ بتصوير الضحايا بهدف ابتزازهن وتهديدهن لمنعهن من تقديم شكاوى، وبسرقة مصاغهن. كما ضُبط في منزله هاتف خلوي يتضمن مقاطع فيديو عائدة إلى المدّعية، إضافة إلى كاميرا استُخدمت في التصوير.

وأشار البيان إلى أن الموقوف الثاني من أصحاب السوابق في جرم تسهيل أعمال الدعارة، وأن الموقوفين أُحيلا مع المضبوطات إلى المرجع المختص، بناءً على إشارة القضاء.

تثير الوقائع المعلنة شبهة ارتكاب أفعال جرمية متعددة، أبرزها:

  • الاعتداء على الحرية والسلامة الجنسية، وفقاً لطبيعة الأفعال المثبتة وأحكام المواد 503 و504 من قانون العقوبات

* التهديد بقصد الحصول على منفعة غير مشروعة، وفقاً للمادة 650 من قانون العقوبات، إذا توافرت عناصر جرم التهويل.

* السرقة، وفقاً للمادتين 635 و636 من قانون العقوبات، مع مراعاة الظروف التي قد تؤثر في الوصف القانوني.

* الجرائم المرتبطة بتصوير الضحايا واستعمال التسجيلات أو تداولها، بحسب طبيعة المحتوى والأفعال المثبتة والنصوص القانونية المنطبقة.

* الجرائم المرتبطة بتخدير الضحايا أو إعطائهن مواد محظورة، إذا ثبتت طبيعة المواد المستعملة وتوافرت العناصر القانونية اللازمة.

وتبقى المسؤولية الجزائية الفردية لكل من الموقوفين، ومدى مساهمة كل منهما في الأفعال المنسوبة إليه، خاضعة للتحقيق والأدلة وتقدير القضاء المختص.

إن حماية الضحايا لا تقتصر على ملاحقة مرتكبي الاعتداء، بل تشمل أيضاً صون خصوصيتهن وكرامتهن، ومنع إعادة نشر المقاطع أو أي بيانات قد تؤدي إلى كشف هوياتهن. فالإبلاغ عن الجريمة حق، والابتزاز لا يسقط هذا الحق.

مشاركة

XLinkedIn

تواصل معنا

اقتباس أو إعادة نشر أعمالنا

للاستفسارات الصحفية أو طلبات الاقتباس أو إذن إعادة النشر، يرحّب فريقنا بمراسلات الباحثين والصحفيين والمنظمات الشريكة.

ما نقوم عليه

المعرفة. الحقوق. التمكين.
كلّ المراسلات